الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 4 من 418

[صفحة 4]

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فِي نَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَ كُنْتُ فِيهِمْ- فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَتَأَوَّدُ فِي مِشْيَتِهِ وَ يَخْبِطُ الْأَرْضَ بِمِحْجَنِهِ‏ (1) وَ كَانَ مَرِيضاً- فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ كَانَتْ لَهُ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا حَارِثُ فَقَالَ نَالَ الدَّهْرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنِّي وَ زَادَنِي أُوَاراً وَ غَلِيلًا (2) اخْتِصَامُ أَصْحَابِكَ بِبَابِكَ قَالَ وَ فِيمَ خُصُومَتُهُمْ قَالَ فِيكَ وَ فِي الثَّلَاثَةِ مِنْ قَبْلِكَ‏ (3) فَمِنْ مُفْرِطٍ مِنْهُمْ غَالٍ‏ (4) وَ مُقْتَصِدٍ تَالٍ‏ (5) وَ من أصحاب أمير المؤمنين (ع) و عن أبي داود: انه كان أفقه الناس، مات سنة خمس و ستين، و عن شيخنا البهائى كان يقول: هو جدنا و هو من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) - (سفينة البحار) و ترجمه الأستاذ المرحوم السيّد جلال الدين المحدّث الأرمويّ في التعليقة 20 لكتاب الغارات مشروحا فراجع.

(1) قوله «يتأود» أي كان يتعطف في مشيته، يستقيم صلبه مرة و يعوج أخرى، و في بعض نسخ البحار: «يتئد» أي يتثبت و يتأنى. و المحجن و هكذا المحجنة كمنبر و مكنسة

العصا المعوجة رأسها. و الخبط: الضرب الشديد، يقال: خبط البعير بيده الأرض وطأها شديدا.

(2) الاوار بالضم: حرارة الشمس و حرارة العطش، و الغليل: الحقد و الضغن و حرارة الحب و الحزن. و في البحار: «أوبا غليلا» و أوب كفرح: غضب.
(3) في كشف الغمّة ص 123 و أمالي الطوسيّ 2/ 238 هكذا: «قال في شأنك و البلية من قبلك».
(4) أي غال في المحبة و المودة، و في بعض النسخ: «مفرط منهم قال» أي مفرط أفرط في البغض و العداوة حتّى نال منك ما لا ينبغي لك.
(5) كذا في النسخ و البحار: و «مقتصد تال» أي معتدل في المحبة يتلوك و يلحق بك كقوله (عليه السلام): «نحن النمرقة الوسطى بها يلحق التالى و إليها يرجع الغالي». و في بعض النسخ: و «مقتصد قال» اىّ مبغض.
التالي صفحة 4 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...