الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 3 من 418

[صفحة 3]

إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ لَا يَجْتَهِدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً إِلَّا دَعَا فَأُجِيبَ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمُ اجْتَهَدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ دَعَا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ فَأَتَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (ع) يَشْكُو إِلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ وَ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لَهُ فَتَطَهَّرَ عِيسَى وَ صَلَّى ثُمَّ دَعَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ- يَا عِيسَى إِنَّ عَبْدِي أَتَانِي مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ إِنَّهُ دَعَانِي وَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ مِنْكَ فَلَوْ دَعَانِي حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ وَ تَنْتَثِرَ أَنَامِلُهُ‏ (1) مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ- فَالْتَفَتَ عِيسَى (ع) فَقَالَ تَدْعُو رَبَّكَ‏ (2) وَ فِي قَلْبِكَ شَكٌّ مِنْ نَبِيِّهِ قَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ عَنِّي فَدَعَا لَهُ عِيسَى (ع) فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَ صَارَ فِي حَدِّ أَهْلِ بَيْتِهِ كَذَلِكَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ عَبْدٍ وَ هُوَ يَشُكُّ فِينَا (3)

3 قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍ‏ (4) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ‏ دَخَلَ الْحَارِثُ الْهَمْدَانِيُ‏ (5) عَلَى‏

بالنسبة الينا كمثل أهل بيت- الخ.

(1) نثر و تناثر و انتثر الشي‏ء: تساقط متفرّقا.
(2) في بعض النسخ: «تدعو اللّه».
(3) قال العلّامة المجلسيّ (ره): اعلم أن الإماميّة أجمعوا على اشتراط صحّة الاعمال و قبولها بالايمان الذي من جملتها الإقرار بولاية جميع الأئمّة (عليهم السلام) و إمامتهم و الاخبار الدالة عليه متواترة بين الخاصّة و العامّة (البحار). و يدلّ على أن التوبة بعد الشك و الإنكار مقبولة و أن المؤمن الخالص في حدّ أهل البيت (عليهم السلام). (مولى صالح).
(4) الظاهر كونه محمّد بن عليّ بن مهديّ الكندي، كما في أمالي الطوسيّ، و لم نجده فيما عندنا من الرجال و أمّا شيخه محمّد بن عليّ بن عمرو فهو محمّد بن على بن عمرو بن طريف الحجرى كما في الأمالي و لم نجده أيضا.
(5) الحارث الأعور ابن عبد اللّه الهمدانيّ بسكون الميم عده البرقي في الأولياء
التالي صفحة 3 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...