وَ كَانَ مِمَّا حَمِدَ رَبَّهُ أَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فِي السَّمَاءِ فَكَانَ عَالِياً وَ فِي الْأَرْضِ قَرِيباً دَانِياً أَقْرَبَ إِلَيْنَا مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مَرِيئاً مَرِيعاً غَدَقاً طَبَقاً عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ- (1) نَافِعاً غَيْرَ ضَائِرٍ تَمْلَأُ بِهِ الضَّرْعَ وَ تُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ وَ تُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها فَمَا رَدَّ يَدَيْهِ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى أَحْدَقَ السَّحَابُ بِالْمَدِينَةِ كَالْإِكْلِيلِ- (2) وَ الْتَقَتِ السَّمَاءُ بِأَرْدَافِهَا وَ جَاءَ أَهْلُ الْبِطَاحِ (3) يَضِجُّونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَرَقَ الْغَرَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا (4) فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ السَّمَاءِ (5) فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّاً
(1) المريء هو محمود العاقبة. و المريع من الريع و هو الزيادة و النماء.و الغدق- بفتح الدال-: المطر الكبار القطر. و غيث طبق أي عام واسع مالئ للأرض مغط لها. و الرائث: البطىء المتأخر.
(2) الاكليل: التاج، و شبه عصابة مزينة بالجوهر. و الارداف جمع الردف بمعنى الراكب بعد الراكب و المراد تراكم السحاب.