بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي الْوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرَفَةَ النَّحْوِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ (1) قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْغَلَابِيُّ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَ مَا لَنَا بَعِيرٌ يَئِطّ ُ (2) وَ لَا غَنَمٌ يَغِطُّ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ أَتَيْنَاكَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا* * * لِتَرْحَمَنَا مِمَّا لَقِينَا مِنَ الْأَزْلِ (3) أَتَيْنَاكَ وَ الْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا (4) وَ قَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ* * * وَ أَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتَى اسْتِكَانَةً مِنَ الْجُوعِ ضَعْفاً مَا يُمِرُّ وَ مَا يُحْلِي* * * وَ لَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِيِّ وَ الْعِلْهِزِ الْفَسْلِ (5) وَ لَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا* * * وَ أَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلَّا إِلَى الرُّسْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ يَشْكُو قِلَّةَ الْمَطَرِ وَ قَحْطاً شَدِيداً ثُمَّ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ
(1) هو سعيد بن خثيم بن رشد الهلالى أبو معمر الكوفيّ شيعى زيدى وثقه العامّة و ضعفه ابن الغضائري، ارخ ابن الأثير وفاته سنة 180، يروى عنه ابن أخيه أحمد بن رشد بن خثيم. و يروى عن أحمد، إبراهيم بن محمّد بن عرفة أبو عبد اللّه العتكى النحوى و أمّا أحمد بن رشد- بفتحتين- فمعنون في الجرح و التعديل لابن أبي حاتم.