الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 302 من 418

[صفحة 302]

بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي الْوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرَفَةَ النَّحْوِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْغَلَابِيُّ قَالَ‏ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَ مَا لَنَا بَعِيرٌ يَئِطّ ُ (2) وَ لَا غَنَمٌ يَغِطُّ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ أَتَيْنَاكَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا* * * لِتَرْحَمَنَا مِمَّا لَقِينَا مِنَ الْأَزْلِ‏ (3) أَتَيْنَاكَ وَ الْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا (4) وَ قَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ‏* * * وَ أَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتَى اسْتِكَانَةً مِنَ الْجُوعِ ضَعْفاً مَا يُمِرُّ وَ مَا يُحْلِي‏* * * وَ لَا شَيْ‏ءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِيِّ وَ الْعِلْهِزِ الْفَسْلِ‏ (5) وَ لَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا* * * وَ أَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلَّا إِلَى الرُّسْلِ‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ يَشْكُو قِلَّةَ الْمَطَرِ وَ قَحْطاً شَدِيداً ثُمَّ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ‏

(1) هو سعيد بن خثيم بن رشد الهلالى أبو معمر الكوفيّ شيعى زيدى وثقه العامّة و ضعفه ابن الغضائري، ارخ ابن الأثير وفاته سنة 180، يروى عنه ابن أخيه أحمد بن رشد بن خثيم. و يروى عن أحمد، إبراهيم بن محمّد بن عرفة أبو عبد اللّه العتكى النحوى و أمّا أحمد بن رشد- بفتحتين- فمعنون في الجرح و التعديل لابن أبي حاتم.
(2) أي يحن و يصيح، و أطيط الإبل: أصواتها و حنينها، قال في النهاية: «يريد ما لنا بعير أصلا، لان البعير لا بدّ أن يئط». و الغليط: الصوت الذي يخرج مع نفس النائم. و غط البعير: إذا هدر في الشقشقة.
(3) الازل- بسكون الزاى-: الشدة و الضيق و الجدب.
(4) قال في النهاية: «أى يدمى صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة، حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها من الجدب و شدة الزمان».
(5) الحنظل العامى هو منسوب الى العام، لانه يتخذ في عام الجدب، كما قالوا للجدب: السنة. و العلهز: شي‏ء يتخذونه في سنى المجاعة، يخلطون الدم بأوبار الإبل ثمّ يشوونه بالنار و يأكلونه. و الفسل: الردى‏ء الرذل من كل شي‏ء.
التالي صفحة 302 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...