لَوْ حُدَّ لَهُ وَرَاءٌ لَحُدَّ لَهُ أَمَامٌ وَ لَوِ الْتُمِسَ لَهُ التَّمَامُ لَلَزِمَهُ النُّقْصَانُ- كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْأَزَلَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْحَدَثِ وَ كَيْفَ يُنْشِئُ الْأَشْيَاءَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الإِنْشَاءِ لَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْمَعَانِي لَقَامَتْ فِيهِ آيَةُ الْمَصْنُوعِ وَ لَتَحَوَّلَ عَنْ كَوْنِهِ دَالًّا إِلَى كَوْنِهِ مَدْلُولًا عَلَيْهِ (1) لَيْسَ فِي مُحَالِ الْقَوْلِ حُجَّةٌ (2) وَ لَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْهُ جَوَابٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ (3)
5 قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَالِكٍ النَّحْوِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِيُ (4) قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي لِلْمَأْمُونِكُنْ لِلْمَكَارِهِ بِالْعَزَاءِ (5) مُدَافِعاً* * * فَلَعَلَّ يَوْماً لَا تَرَى مَا تَكْرَهُ فَلَرُبَّمَا اسْتَتَرَ الْفَتَى فَتَنَافَسَتْ* * * فِيهِ الْعُيُونُ وَ إِنَّهُ لَمُمَوَّهٌ وَ لَرُبَّمَا خَزَنَ الْأَدِيبُ لِسَانَهُ* * * حَذَرَ الْجَوَابِ وَ إِنَّهُ لَمُفَوَّهٌ (6) وَ لَرُبَّمَا ابْتَسَمَ الْوَقُورُ مِنَ الْأَذَى وَ ضَمِيرُهُ مِنْ حَرِّهِ يَتَأَوَّهُ و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين
(1) كذا في النسخ، و في التوحيد بعد قوله «من الانشاء» «إذا لقامت فيه آية المصنوع، و لتحول دليلا بعد ما كان مدلولا عليه» و هذا هو الصواب.