الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 258 من 418

[صفحة 258]

لَوْ حُدَّ لَهُ وَرَاءٌ لَحُدَّ لَهُ أَمَامٌ وَ لَوِ الْتُمِسَ لَهُ التَّمَامُ لَلَزِمَهُ النُّقْصَانُ- كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْأَزَلَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْحَدَثِ وَ كَيْفَ يُنْشِئُ الْأَشْيَاءَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الإِنْشَاءِ لَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْمَعَانِي لَقَامَتْ فِيهِ آيَةُ الْمَصْنُوعِ وَ لَتَحَوَّلَ عَنْ كَوْنِهِ دَالًّا إِلَى كَوْنِهِ مَدْلُولًا عَلَيْهِ‏ (1) لَيْسَ فِي مُحَالِ الْقَوْلِ حُجَّةٌ (2) وَ لَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْهُ جَوَابٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ‏ (3)

5 قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَالِكٍ النَّحْوِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِيُ‏ (4) قَالَ‏ أَنْشَدَنِي أَبِي لِلْمَأْمُونِ‏

كُنْ لِلْمَكَارِهِ بِالْعَزَاءِ (5) مُدَافِعاً* * * فَلَعَلَّ يَوْماً لَا تَرَى مَا تَكْرَهُ‏ فَلَرُبَّمَا اسْتَتَرَ الْفَتَى فَتَنَافَسَتْ‏* * * فِيهِ الْعُيُونُ وَ إِنَّهُ لَمُمَوَّهٌ‏ وَ لَرُبَّمَا خَزَنَ الْأَدِيبُ لِسَانَهُ‏* * * حَذَرَ الْجَوَابِ وَ إِنَّهُ لَمُفَوَّهٌ‏ (6) وَ لَرُبَّمَا ابْتَسَمَ الْوَقُورُ مِنَ الْأَذَى‏ وَ ضَمِيرُهُ مِنْ حَرِّهِ يَتَأَوَّهُ‏ و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين‏

(1) كذا في النسخ، و في التوحيد بعد قوله «من الانشاء» «إذا لقامت فيه آية المصنوع، و لتحول دليلا بعد ما كان مدلولا عليه» و هذا هو الصواب.
(2) من إضافة الصفة الى الموصوف، و القول المحال هو القول المخالف للحق الواقع، و الباطل.
(3) أوردها العلّامة المجلسيّ (ره) في البحار أبواب التوحيد مع شرح واف عن التوحيد و العيون، و قال: قد روى في التحف و النهج مثل هذه الخطبة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مع زيادات و قد أوردتها في أبواب خطبه (عليه السلام) - انتهى. و الخطبة منقولة مرسلة في الاحتجاج ج 2 ص 174 و بعض فقراته عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ج 1 ص 398، و كذا رواها ابن الشيخ في أماليه بالسند المذكور، ثمّ اعلم أن جل ما قلنا في بيانها مأخوذ بلفظه من تعليقات الأستاذ الشريف البارع المحقق السيّد هاشم الحسيني الطهرانيّ- دام ظله- على كتاب التوحيد ط مكتبة الصدوق.
(4) في نسخة «أبو الحسن محمّد بن عبيد اللّه المازنى».
(5) العزاء: الصبر، يقال: «أحسن اللّه عزاءك» أي رزقك اللّه الصبر الحسن.
(6) المفوه: المنطيق.
التالي صفحة 258 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...