لَا تَصْحَبُهُ الْأَوْقَاتُ وَ لَا تَضَمَّنُهُ الْأَمَاكِنُ وَ لَا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ (1) وَ لَا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ وَ لَا تُفِيدُهُ (2) الْأَدَوَاتُ سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ وَ الِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ بِخَلْقِهِ الْأَشْبَاهَ (3) عُلِمَ أَنْ لَا شِبْهَ لَهُ وَ بِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُلِمَ أَنْ لَا ضِدَّ لَهُ وَ بِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الْأُمُورِ عُرِفَ أَنْ لَا قَرِينَ لَهُ- ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَ الصِّرَّ بِالْحَرُورِ (4) مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَبَاعِدَاتِهَا وَ مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا بِتَفْرِيقِهَا دَلَّ عَلَى مُفَرِّقِهَا وَ بِتَأْلِيفِهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا (5) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (6) - لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ حَقِيقَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهَ- (7) وَ مَعْنَى الْعَالِمِ وَ لَا مَعْلُومَ لَيْسَ مُنْذُ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا مِنْ حَيْثُ
(1) جمع السنة و هي النعاس، و في بعض نسخ التوحيد: «السبات» بالباء الموحدة على وزان الغراب و هو النوم، أو أوله أو الراحة من الحركات فيه.و في نسخ الحديث «على مؤلّفها» و المعنى واضح.
(6) الذاريات: 49. و الآية اما استشهاد للمضادة فالمعنى: و من كل شيء خلقنا ضدين كالامثلة المذكورة بخلافه تعالى فانه لا ضد له، أو استشهاد للمقارنة فالمعنىو من كل شيء خلقنا قرينين فان كل شيء له قرين من سنخه أو ممّا يناسبه بخلاف الحق تعالى، و الأول أظهر بحسب الكلام هنا، و الثاني أولى بحسب الآيات المذكور فيها لفظ الزوجين.
(7) كل كلام نظير هذا على كثرتها في أحاديث ائمتنا (سلام اللّه عليهم) يرجع معناه