الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 255 من 418

[صفحة 255]

ابْتِدَاءِ مِثْلِهِ‏ (1) فَأَسْمَاؤُهُ تَعَالَى تَعْبِيرٌ وَ أَفْعَالُهُ سُبْحَانَهُ تَفْهِيمٌ- قَدْ جَهِلَ اللَّهَ تَعَالَى مَنْ حَدَّهُ وَ قَدْ تَعَدَّاهُ مَنِ اشْتَمَلَهُ‏ (2) وَ قَدْ أَخْطَأَهُ مَنِ اكْتَنَهَهُ وَ مَنْ قَالَ كَيْفَ هُوَ فَقَدْ شَبَّهَهُ وَ مَنْ قَالَ فِيهِ لِمَ فَقَدْ عَلَّلَهُ- وَ مَنْ قَالَ مَتَى فَقَدْ وَقَّتَهُ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ إِلَى مَ فَقَدْ نَهَّاهُ وَ مَنْ قَالَ حَتَّى مَ فَقَدْ غَيَّاهُ‏ (3) وَ مَنْ غَيَّاهُ فَقَدْ حَوَاهُ وَ مَنْ حَوَاهُ فَقَدْ أَلْحَدَ فِيهِ- لَا يَتَغَيَّرُ اللَّهُ بِتَغَايُرِ الْمَخْلُوقِ‏ (4) وَ لَا يَتَحَدَّدُ بِتَحَدُّدِ الْمَحْدُودِ وَاحِدٌ لَا بِتَأْوِيلِ عَدَدٍ ظَاهِرٌ لَا بِتَأْوِيلِ الْمُبَاشَرَةِ مُتَجَلٍّ لَا بِاسْتِهْلَالِ رُؤْيَةٍ بَاطِنٌ لَا بِمُزَايَلَةٍ مُبَايِنٌ لَا بِمَسَافَةٍ قَرِيبٌ لَا بِمُدَانَاةٍ لَطِيفٌ‏ (5) لَا بِتَجَسُّمٍ- مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ فَاعِلٌ لَا بِاضْطِرَارٍ مُقَدِّرٌ لَا بِفِكْرَةٍ مُدَبِّرُ لَا بِحَرَكَةٍ مُرِيدٌ لَا بِعَزِيمَةٍ شَاءٍ لَا بِهِمَّةٍ مُدْرِكٌ لَا بِحَاسَّةٍ سَمِيعٌ لَا بِآلَةٍ بَصِيرٌ لَا بِأَدَاةٍ

(1) في التوحيد: «لعجز كل مبتدإ عن ابتداء غيره».
(2) الاشتمال هو الإحاطة، أي من أحاط بشي‏ء تصور أو توهم انه اللّه تعالى فقد تجاوز عن مطلوبه. و في بعض النسخ: «أشمله» من باب الافعال. و في بعض نسخ العيون: «استمثله»، أي تجاوز حقه و لم يعرفه من طلب له مثالا من خلقه.
(3) أي من توهم أنّه تعالى ذو نهايات و سأل عن حدوده و نهاياته فقد جعل له غايات ينتهى إليها، و من جعل له غايات فقد جعله محويا و محاطا و محدودا، و من توهمه كذلك فقد وصفه بصفة المخلوق، و من وصفه بها فقد ألحد فيه، و الالحاد هو الطعن في أمر من أمور الدين بالقول المخالف للحق المستلزم للكفر، و الخروج عن مهيع الحق و الميل عنه. و المراد هاهنا الثاني.
(4) في التوحيد «بانغيار المخلوق». و في المخطوط «بتغيّر المخلوق».
(5) قد ورد في الاخبار أنّه يقال له: «اللطيف» للخلق اللطيف و لعلمه بالشي‏ء اللطيف.
التالي صفحة 255 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...