كَانَ لَهَا طَرَفَانِ وَ كَانَتْ تُسَمَّى السَّبِيبَةَ (1) قَالَ فَيَقِفُ عَلَى أَهْلِ كُلِّ سُوقٍ فَيُنَادِي فِيهِمْ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ (2) وَ اقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ (3) وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ وَ تَنَاهَوْا عَنِ الْيَمِينِ وَ جَانِبُوا الْكَذِبَ وَ تَجَافَوْا عَنِ الظُّلْمِ وَ أَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ وَ لَا تَقْرَبُوا الرِّبَا- وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ - قَالَ فَيَطُوفُ فِي جَمِيعِ الْأَسْوَاقِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ (4) ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقْعُدُ لِلنَّاسِ قَالَ وَ كَانَ إِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ [وَ] قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ وَ أَصْغَوْا إِلَيْهِ بِآذَانِهِمْ وَ رَمَقُوهُ بِأَعْيُنِهِمْ حَتَّى يَفْرُغَ (ع) مِنْ كَلَامِهِ فَإِذَا فَرَغَ قَالُوا السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
32 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِالْكُوفَةِ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ يُنَادِي بِالنَّاسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ أَيُّهَا النَّاسُ تَجَهَّزُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْتفنى اللذاذة ممن نال صفوتها* * * من الحرام و يبقى الاثم و العار تبقى عواقب سوء في مغبتها* * * لا خير في لذة من بعدها النار