بِالرَّحِيلِ فَمَا التَّعَرُّجُ عَلَى الدُّنْيَا (1) بَعْدَ النِّدَاءِ فِيهَا بِالرَّحِيلِ تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ انْتَقِلُوا بِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ وَ هُوَ التَّقْوَى وَ اعْلَمُوا أَنَّ طَرِيقَكُمْ إِلَى الْمَعَادِ (2) وَ مَمَرَّكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ الْهَوْلَ الْأَعْظَمَ أَمَامَكُمْ- وَ عَلَى طَرِيقِكُمْ عَقَبَةٌ كَئُودٌ (3) وَ مَنَازِلُ مَهُولَةٌ (4) مَخُوفَةٌ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنَ الْمَمَرِّ عَلَيْهَا وَ الْوُقُوفِ عِنْدَهَا فَإِمَّا رَحْمَةُ اللَّهِ (5) جَلَّ جَلَالُهُ فَنَجَاةٌ مِنْ هَوْلِهَا وَ عِظَمِ خَطَرِهَا وَ فَظَاظَةِ مَنْظَرِهَا (6) وَ شِدَّةِ مَخْبَرِهَا (7) وَ إِمَّا مَهْلَكَةٌ لَيْسَ بَعْدَهَا انْجِبَارٌ
33 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ مَا سَمِعْتُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ أَزْهَدَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) إِلَّا مَا بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص ثُمَّ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) إِذَا تَكَلَّمَ فِي الزُّهْدِ وَ وَعَظَ أَبْكَى