بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص الْفَجْرَ فِي مَسْجِدِكُمْ هَذَا فَانْفَتَلَ (1) عَلَى يَمِينِهِ وَ كَانَ عَلَيْهِ كَآبَةٌ وَ مَكَثَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى حَائِطِ مَسْجِدِكُمْ هَذَا قِيدَ رُمْحٍ وَ لَيْسَ هُوَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ (2) ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُمْ يُكَابِدُونَ هَذَا اللَّيْلَ- (3) يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُكَبِهِمْ (4) كَأَنَّ زَفِيرَ النَّارِ فِي آذَانِهِمْ فَإِذَا أَصْبَحُوا أَصْبَحُوا غُبْراً صُفْراً بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ شِبْهُ رُكَبِ الْمِعْزَى فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ تَعَالَى مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ فِي يَوْمِ الرِّيحِ وَ انْهَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبْتَلَّ ثِيَابُهُمْ- قَالَ ثُمَّ نَهَضَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَكَأَنَّمَا بَاتَ الْقَوْمُ غَافِلِينَ ثُمَّ لَمْ يُرَ مُفْتَرّاً (5) حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا كَانَ
31 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ (6) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ يَغْتَدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْقَصْرِ فَيَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ