أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! أَمَا وَ اللَّهِ (1) لَئِنْ كُنْتَ غُصِبْتَ نَفْسَكَ مَا (2) غُصِبْتَ دِينَكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ:
إِنَ (3) الْأُولَى (4) بِالطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ* * * تَأَسَّوْا فَسَنُّوا لِلْكِرَامِ تَأَسِّياً (5). (6). (563) 6 غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَهْلَ الْبُلْدَانِ مَا كَانَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَدِمَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ نَزُورٍ (7)- وَ قَالَتِ الْعَرَبُ النَّزُورُ الَّتِي لَا تَلِدُ أَبَداً إِلَّا أَنْ تَخَطَّى قَبْرَ رَجُلٍ كَرِيمٍ- فَلَمَّا قِيلَ لِلنَّاسِ: إِنَّ الْحُسَيْنَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ وَقَعَ، أَتَتْهُ مِائَةُ أَلْفِ امْرَأَةٍ مِمَّنْ كَانَتْ لَا تَلِدُ فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَ (8). (9). (564) 7 عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ قَالَ: يَا زُرَارَةُ! مَا فِي الْأَرْضِ (10) مُؤْمِنَةٌ إِلَّا وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تُسْعِدَ فَاطِمَةَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا- فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، ثُمَّ قَالَ: يَا زُرَارَةُ! إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَلَسَ الْحُسَيْنُ (عليه السّلام) فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، وَ جَمَعَ اللَّهُ زُوَّارَهُ وَ شِيعَتَهُ لِيَصِيرُوا مِنَ الْكَرَامَةِ وَ النَّضْرَةِ وَ الْبَهْجَةِ وَ السُّرُورِ إِلَى أَمْرٍ لَا يَعْلَمُ صِفَتَهُ إِلَّا اللَّهُ، فَيَأْتِيهِمْ رُسُلُ أَزْوَاجِهِمْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا رُسُلُ أَزْوَاجِكُمْ إِلَيْكُمْ يَقُلْنَ: إِنَّا قَدِ اشْتَقْنَاكُمْ وَ أَبْطَأْتُمْ عَنَّا، فيَحْمِلُهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ السُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ إِلَى أَنْ يَقُولُوا لِرُسُلِهِمْ: سَوْفَ نَجِيئُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (11)
____________