رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى بِأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) يَقُولُ: يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ (1) لَا يَسْأَلْ فِيهِ أَحَدٌ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَ قَالَ: إِذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ فَنَادَاهُ الرَّجُلُ، فَلَا يُجِيبُهُ بِالتَّلْبِيَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَجَابَ اللَّهَ بِالتَّلْبِيَةِ فِي الْإِحْرَامِ. وَ إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَانَ أَفْضَلَ خُشُوعِهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَ إِذَا صَلَّى فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَانَ أَفْضَلَ خُشُوعِهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَ إِذَا كَانَ مُقَابِلَ الْكَعْبَةِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَحْتَبِيَ وَ هُوَ نَاظِرٌ إِلَيْهَا.
. (566) 9 رَجُلٌ قَالَ: وَدَّعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) رَجُلًا، قَالَ:
أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ دِينَكَ، وَ زَوَّدَكَ اللَّهُ زَادَ التَّقْوَى، وَ وَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُ تَوَجَّهْتَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ قَالَ (2): هَكَذَا كَانَ وَدَاعُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ (عليه السّلام) إِذَا وَجَّهَهُ فِي جِهَةِ مِنَ الْوُجُوهِ. (3). (567) 10 بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) الْحَمَّامَ، فَسَمِعَ صَوْتَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) قَدْ عَلَا، فَقَالَ: مَا لَكُمَا فِدَاكُمَا أَبِي وَ أُمِّي؟ فَقَالا لَهُ: تَبِعَكَ هَذَا الْفَاجِرُ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَغْتَرَّكَ، قَالَ (4): دَعَاهُ؛ فَوَ اللَّهِ مَا أَطَّلِي إِلَّا لَهُ. (5). (568) 11 عَمْرُو بْنُ إِبْرَاهِيمَ (6) أَخُو الْعَبَّاسِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:
____________رواه عن غير عليّ بن أسباط: الخرائج و الجرائح: 2/ 771/ 93 و زاد فيه بعد «هذا الفاجر» «ابن ملجم» و ليس فيه «فو اللّه ما أطلي إلّا له».
(6) في «س» و «ه»: «عمر بن إبراهيم».