قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ، فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ نَعْمَلُ بِهِ وَ نَدِينُ بِهِ، وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا نَعْمَلُ بِهِ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (1). (2). (241) 37 قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ: سَلُوا رَبَّكُمُ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ رِجَالِ الْبَلَاءِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُشَقُّونَ (3) بِالْمَنَاشِيرِ عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْكُفْرَ فَلَا يُعْطُوهُ أَبَداً. (4). (242) 38 جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَلِي حِسَابَ الْمُؤْمِنِ، فَيُعَرِّفُهُ ذَنْباً ذَنْباً، كُلَّمَا عَرَّفَهُ ذَلِكَ، قَالَ: نَعَمْ، يَا رَبِّ!، فَيَقُولُ اللَّهُ (5) قَدْ غَفَرْتُ لَكَ ذُنُوبَكَ، وَ يُعْطِي كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَ يُبَدِّلُ (6) سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ،
____________2/ 238/ 29 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.
(3) في «ح»: «يشقوا».