كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (1). (237) 33 قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جَعَلْتُ نِصْفَ دُعَائِي لَكَ. قَالَ:
أَنْتَ إِذًا آثِمٍ، ثُمَ (2) أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جَعَلْتُ دُعَائِي كُلَّهُ لَكَ، فَقَالَ (3): إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ كَفَاكَ اللَّهُ مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ إِنَّ جَعْفَراً قَالَ: أَ تَدْرُونَ كَيْفَ جَعَلَ دُعَاءَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ إِنَّمَا قَالَ: اللَّهُمَّ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ افْعَلْ بِي كَذَا، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ دَعَا لِنَفْسِهِ.
. (238) 34 قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: يَا أَيُّهَا (4) النَّاسُ! أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَ امْسَحُوا مَنَاكِبَكُمْ؛ لِكَيْلَا يَكُونَ فِيكُمْ خَلَلٌ، وَ لَا تَخْتَلِفُوا، فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ أَلَا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (5) الْآيَةَ. (6). (239) 35 قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ! صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي، وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ هُوَ قَوْلُهُ: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (7) وَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ. (8)
____________بيان: «إنّ الرّحم معلّقة بالعرش» قيل: تمثيل للمعقول بالمحسوس و إثبات لحقّ الرّحم على أبلغ وجه، و تعلّقها بالعرش كناية عن مطالبة حقّها بمشهد من اللّه... و قيل: محمول على الظاهر؛ إذ لا يبعد من قدرة اللّه أن يجعلها ناطقة كما ورد أمثال ذلك في بعض الأعمال أنّه يقول: أنا عملك. (بحار الأنوار: 74/ 115).