الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 155 من 431

[صفحة 155]

أَعَادَهَا (1). ثُمَّ قَرَأَ:

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ‏ (2) حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، وَ الْإِسْلَامُ دِينِي، ثُمَّ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَ‏يْنِ، ثُمَّ أَعَادَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْهُمْ بِإِحْسَانٍ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، وَ قَدْ كَانَ أَصْحَابُ الْمُغِيرَةِ يَكْتُبُونَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْجِرِّيثِ‏ (3) وَ الْمَارْمَاهِيكِ وَ الزِّمِّيرِ (4) وَ مَا لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ مِنَ السَّمَكِ: حَرَامٌ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِيَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْأَنْعَامِ‏ (5) قَالَ: فَقَرَأْتُهَا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا قَالَ: فَقَالَ لِي: إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَ لَكِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَعَافُونَ الشَّيْ‏ءَ فَنَحْنُ نَعَافُهُ، قَالَ: وَ مَرَّ عَلَيْهِ غُلَامٌ لَهُ فَدَعَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا قَيْنُ! قَالَ: قُلْتُ: وَ مَا الْقَيْنُ؟ قَالَ: الْحَدَّادُ، قَالَ:

أَرُدُّ عَلَيْكَ فُلَانَةَ عَلَى أَنْ تُطْعِمَنَا بِدِرْهَمٍ خِرْبِزَةً (6)- يَعْنِي الْبِطِّيخَ- قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُرَوَّى بِالْكُوفَةِ أَنَّ عَلِيّاً اشْتُرِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أَوْ أُهْدِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَسَأَلَهَا: أَ فَارِغَةٌ أَنْتِ أَمْ مَشْغُولَةٌ؟ (7) فَقَالَتْ: مَشْغُولَةٌ (8) فَأَرْسَلَ فَاشْتَرَى بُضْعَهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ:

كَذَبُوا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام) أَوْ لَمْ يَحْفَظُوا. أَ مَا تَسْمَعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَيْفَ يَقُولُ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ (9) (10). (11)

____________
(1). في «س» و «ه»: «ثمّ أعاد دعاء».
(2). الكافرون (109): 1 و 2.
(3). الجرّيث: هو نوع من السّمك يشبه الحيّات، و يقال له بالفارسيّة: المارماهي (النهاية: 2541).
(4). الزّمّير: كسكّيت نوع من السمك. (مجمع البحرين: 2/ 781).
(5). و هي- كما في تهذيب الأحكام- قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ طاعِمٍ‏.
(6). في «ح» بعد قوله: «بدرهم خربزة» قوله: «حاشه خربزة».
(7). في «س» و «ه»: «فسألها: فارغة أم أنت مشغولة».
(8). لم يرد «فقالت مشغولة» في «س» و «ه».
(9). كرّر «لا يقدر على شي‏ء» في «ح».
(10). النحل (16): 75.
(11). رواه عن غير عاصم: المحاسن: 2/ 375/ 2315 عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، تفسير العياشي:

2/ 265/ 49 عن محمّد بن مسلم و كلاهما بنقصان، بحار الأنوار: 65/ 191/ 6 و ج 86/ 43/ 53 كلاهما عن كتاب عاصم بن حميد.

التالي صفحة 155 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...