الطَّرِيقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
(32) 32زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَا قَدَّسَ اللَّهُ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ (2) وَ مَعَهُ الْحَدِيدُ مِفْتَاحٌ أَوْ غَيْرُهُ، خَلَا السَّيْفِ عِنْدَ الْخَوْفِ؛ فَإِنَّهُ رِدَاءٌ، أَوِ الدِّرْعِ عِنْدَ الْخَوْفِ. وَ كَذَلِكَ مَا كَانَ (3) مِنْ سِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ فَلَا بَأْسَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ.
(33) 33زَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِيَّاكُمْ وَ مَوَائِدَ الْمُلُوكِ وَ هُمْ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ لِذَلِكَ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ. وَ عَلَيْكُمْ بِالْأَبْيَضَيْنِ: الْخُبْزِ وَ الرقة [الدُّقَّةِ]؛ يَعْنِي الْمِلْحَ، وَ أَدْمِنُوا الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ فِي مَنَازِلِكُمْ؛ فَمَا افْتَقَرَ أَهْلُ بَيْتٍ كَانَ ذَلِكَ إِدَامَهُمْ (4)، وَ إِنَّ فِي الرقة [الدُّقَّةِ] أَمَاناً مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْجُنُونِ. وَ كُلُوا اللَّحْمَ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ، وَ لَا تُعَوِّدُوهُ أَنْفُسَكُمْ وَ أَوْلَادَكُمْ؛ فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ، وَ لَا تَمْنَعُوهُمْ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ يَوْماً؛ فَإِنَّهُ يُسِيءُ أَخْلَاقَهُمْ.
(34) 34زَيْدٌ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) إِذَا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ:
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (5)، وَ قَرَأَ آيَةَ السُّخْرَةِ: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (6)، ثُمَّ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً ثَاقِبَةً وَ شُهُباً بِهَا (7) حَرَسْتَ السَّمَاءَ مِنْ سُرَّاقِ
____________