عَلَيَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ أَنَا مِنْ أَرْضِ اللَّهِ، حَتَّى كَانَ الْآنَ (1)، فَإِذَا قَدْ أَتَانِي آتٍ وَ حَمَلَنِي (2) وَ أَخْرَجَنِي إِلَى الطَّرِيقِ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) بِذَلِكَ، فَقَالَ: ذَلِكَ (3) الْغُوَّالُ أَوِ (4) الْغُولُ نَوْعٌ مِنَ الْجِنِّ يَغْتَالُ الْإِنْسَانَ، فَإِذَا رَأَيْتَ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فَلَا تَسْتَرْشِدْهُ، وَ إِنْ أَرْشَدَكُمْ فَخَالِفُوهُ، وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فِي خَرَابٍ (5) وَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْكَ أَوْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَذِّنْ فِي وَجْهِهِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ وَ قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا خَبِيثُ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه)، وَ رَمَيْتُ بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ الَّذِي لَا يُخْطِئُ، وَ جَعَلْتُ سَمْعَ اللَّهِ عَلَى سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ، وَ ذَلَّلْتُكَ بِعِزَّةِ اللَّهِ، وَ قَهَرْتُ سُلْطَانَكَ بِسُلْطَانِ اللَّهِ، يَا خَبِيثُ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيَ (6)؛ فَإِنَّكَ تَقْهَرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَصْرِفُهُ عَنْكَ. فَإِذَا ضَلَلْتَ الطَّرِيقَ فَأَذِّنْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ وَ قُلْ: يَا سَيَّارَةَ اللَّهِ دُلُّونَا عَلَى الطَّرِيقِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ، أَرْشِدُونَا يُرْشِدْكُمُ اللَّهُ، فَإِنْ أَصَبْتَ وَ إِلَّا فَنَادِ: يَا عُتَاةَ الْجِنِّ وَ يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ أَرْشِدُونِي وَ دُلُّونِي عَلَى الطَّرِيقِ، وَ إِلَّا أَسْرَعْتُ لَكُمْ (7) بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ إِيَّاكُمْ عَزِيمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ، اللَّهُ غَالِبُكُمْ بِجُنْدِهِ (8) الْغَالِبِ، وَ قَاهِرُكُمْ بِسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ، وَ مُذَلِّلُكُمْ بِعِزِّهِ الْمَتِينِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (9)، وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ تُرْشَدْ وَ تُصِبْ
____________