الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 135 من 431

[صفحة 135]

عَلَيَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ أَنَا مِنْ أَرْضِ اللَّهِ، حَتَّى كَانَ الْآنَ‏ (1)، فَإِذَا قَدْ أَتَانِي آتٍ وَ حَمَلَنِي‏ (2) وَ أَخْرَجَنِي إِلَى الطَّرِيقِ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) بِذَلِكَ، فَقَالَ: ذَلِكَ‏ (3) الْغُوَّالُ أَوِ (4) الْغُولُ نَوْعٌ مِنَ الْجِنِّ يَغْتَالُ الْإِنْسَانَ، فَإِذَا رَأَيْتَ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فَلَا تَسْتَرْشِدْهُ، وَ إِنْ أَرْشَدَكُمْ فَخَالِفُوهُ، وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فِي خَرَابٍ‏ (5) وَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْكَ أَوْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَذِّنْ فِي وَجْهِهِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ وَ قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا خَبِيثُ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه)، وَ رَمَيْتُ بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ الَّذِي لَا يُخْطِئُ، وَ جَعَلْتُ سَمْعَ اللَّهِ عَلَى سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ، وَ ذَلَّلْتُكَ بِعِزَّةِ اللَّهِ، وَ قَهَرْتُ سُلْطَانَكَ بِسُلْطَانِ اللَّهِ، يَا خَبِيثُ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيَ‏ (6)؛ فَإِنَّكَ تَقْهَرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَصْرِفُهُ عَنْكَ. فَإِذَا ضَلَلْتَ الطَّرِيقَ فَأَذِّنْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ وَ قُلْ: يَا سَيَّارَةَ اللَّهِ دُلُّونَا عَلَى الطَّرِيقِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ، أَرْشِدُونَا يُرْشِدْكُمُ اللَّهُ، فَإِنْ أَصَبْتَ وَ إِلَّا فَنَادِ: يَا عُتَاةَ الْجِنِّ وَ يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ أَرْشِدُونِي وَ دُلُّونِي عَلَى الطَّرِيقِ، وَ إِلَّا أَسْرَعْتُ لَكُمْ‏ (7) بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ إِيَّاكُمْ عَزِيمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ‏ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ‏ مُبِينٍ، اللَّهُ غَالِبُكُمْ بِجُنْدِهِ‏ (8) الْغَالِبِ، وَ قَاهِرُكُمْ بِسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ، وَ مُذَلِّلُكُمْ بِعِزِّهِ الْمَتِينِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ (9)، وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ تُرْشَدْ وَ تُصِبْ‏

____________
(1). «كان» تامّة و «الآن»، فاعلها مبنيّ على الفتح في محلّ الرّفع.
(2). في «ح» و «س» و «ه»: «و حملني حتّى أخرجني».
(3). في «ح» و «س» و «ه»: «ذاك».
(4). في «س» و «ه»: «و الغول».
(5). الواو مشطوب في «ح».
(6). كلمة «عليّ» غير موجودة في «ح» و «س» و «ه».
(7). في «س» و «ه»: «إليكم».
(8). في «ح» و «س»: «فجنده».
(9). التّوبة (9): 129.
التالي صفحة 135 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...