الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 134 من 431

[صفحة 134]

الْبَلَاءِ (1)، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُ‏ (2) لِي أَمَاناً فِي وَجْهِي هَذَا وَ حِجَاباً وَ سِتْراً وَ مَانِعاً وَ حَاجِزاً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ، إِنَّكَ وَهَّابٌ جَوَادٌ مَاجِدٌ كَرِيمٌ؛ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَ قُلْتَهُ، لَمْ تَزَلْ فِي ظِلِّ صَدَقَتِكَ؛ مَا نَزَلَ بَلَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا وَ دَفَعَهُ عَنْكَ، وَ لَا اسْتَقْبَلَكَ بَلَاءٌ فِي وَجْهِكَ إِلَّا وَ صَدَمَهُ عَنْكَ، وَ لَا أَرَادَكَ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ شَيْ‏ءٌ مِنْ تَحْتِكَ وَ لَا عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا عَنْ يَسَارِكَ إِلَّا قَمَعَتْهُ الصَّدَقَةُ. (3)

(31) 31

زَيْدٌ قَالَ: حَجَجْنَا سَنَةً فَلَمَّا صِرْنَا فِي خَرَابَاتِ الْمَدِينَةِ بَيْنَ الْحِيطَانِ افْتَقَدْنَا رَفِيقاً لَنَا مِنْ إِخْوَانِنَا فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ اخْتَطَفَتْهُ الْجِنُّ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ أَخْبَرْتُهُ بِحَالِهِ وَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِي: اخْرُجْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي اخْتُطِفَ- أَوْ قَالَ: افْتُقِدَ- فَقُلْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ:

يَا صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ، إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ: أَ هَكَذَا عَاهَدَتْ وَ عَاقَدَتْ الْجِنُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟! اطْلُبْ فُلَاناً حَتَّى تُؤَدِّيَهُ إِلَى رُفَقَائِهِ. ثُمَّ قُلْ: (4) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِمَا عَزَمَ عَلَيْكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا خَلَّيْتُمْ عَنْ صَاحِبِي وَ أَرْشَدْتُمُوهُ إِلَى الطَّرِيقِ. قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ أَلْبَثْ إِذًا بِصَاحِبِي قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ مِنْ بَعْضِ الْخَرَابَاتِ، فَقَالَ: إِنَّ شَخْصاً تَرَاءَى لِي مَا رَأَيْتُ صُورَةً إِلَّا وَ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهَا (5)، فَقَالَ: يَا فَتَى، أَظُنُّكَ‏ (6) تَتَوَلَّى آلَ مُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ هَلْ لَكَ أَنْ تُؤْجَرَ وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَأَدْخَلَنِي بَيْنَ هَذِهِ الْحِيطَانِ وَ هُوَ يَمْشِي أَمَامِي، فَلَمَّا أَنْ سَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ نَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً، وَ غُشِيَ عَلَيَّ، فَبَقِيتُ مَغْشِيّاً

____________
(1). في «س» و «ه»: «و اصرف عنّي أنواع البلاء».
(2). في «س» و «ه»: «اجعله».
(3). بحار الأنوار: 95/ 305/ 2 عن كتاب زيد الزّرّاد.
(4). في «ح» و «س»: «ثمّ قال يا معشر». و في «ه»: «ثمّ قال قل يا معشر».
(5). في «ح» و هامش «ه»: «منه».
(6). في «س» و «ه»: «أظنّ».
التالي صفحة 134 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...