الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السّلام) عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ أَنْ لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيَّ وَ لَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَهْلِ حُزَانَتِي (1)، يَا صَالِحِي الْجِنِّ، وَ يَا مُؤْمِنِي الْجِنِّ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمِيثَاقِ بِالطَّاعَةِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ وَ الْخَلِيقَةِ (2)- وَ تُسَمِّي صَاحِبَكَ- أَنْ تَمْنَعُوا عَنِّي شَرَّ فَسَقَتِكُمْ حَتَّى لَا يَصِلُوا إِلَيَّ بِسُوءٍ، أَخَذْتُ بِسَمْعِ اللَّهِ عَلَى أَسْمَاعِكُمْ، وَ بِعَيْنِ اللَّهِ عَلَى أَعْيُنِكُمْ، وَ امْتَنَعْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ عَنْ حَبَائِلِكُمْ وَ مَكْرِكُمْ، إِنْ تَمْكُرُوا يَمْكُرِ اللَّهُ بِكُمْ، وَ هُوَ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ، وَ جَعَلْتُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ حُزَانَتِي فِي كَنَفِ اللَّهِ وَ سَتْرِهِ، وَ كَنَفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ كَنَفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- (صلوات اللّه عليه)- اسْتَتَرْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا، وَ امْتَنَعْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا، وَ احْتَجَبْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا مِنْ شَرِّ فَسَقَتِكُمْ، وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْإِنْسِ وَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (3)، لَا سَبِيلَ لَكُمْ وَ لَا سُلْطَانَ، قَهَرْتُ سُلْطَانَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ، وَ بَطْشَكُمْ بِبَطْشِ اللَّهِ، وَ قَهَرْتُ مَكْرَكُمْ وَ حَبَائِلَكُمْ وَ كَيْدَكُمْ وَ رَجِلَكُمْ وَ خَيْلَكُمْ وَ سُلْطَانَكُمْ وَ بَطْشَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ عِزِّهِ وَ مُلْكِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ عَزِيمَتِهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ لَمَّا طَغَوْا وَ بَغَوْا وَ تَمَرَّدُوا فَأَذْعَنُوا لَهُ صَاغِرِينَ مِنْ بَعْدِ قُوَّتِهِمْ؛ فَلَا سُلْطَانَ لَكُمْ وَ لَا سَبِيلَ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (4)
(30) 30زَيْدٌ الزَّرَّادُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلْيَتَصَدَّقْ (5) بِصَدَقَةٍ وَ لْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي مِنْ تَحْتِ كَنَفِكَ، وَ هَبْ لِيَ السَّلَامَةَ فِي وَجْهِي هَذَا ابْتِغَاءَ السَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ صَرْفِ أَنْوَاعِ
____________