مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 364 من 384

[صفحة 364]

زكوا في الورى أمّا و جدّا و والدا * * * و طابوا فطاب الأم و الأب و الجد بأسمائهم يستجلب البر و الرضى‏ * * * بذكرهم يستدفع الضر و الجهد و مال إلى فتيانه، و رجاؤه‏ * * * يقول: لقد طاب الممات أ لا اشتدوا فسار لأخذ الثأر كل شمردل‏ * * * إذا هاج قدح للهياج له زند و كل كمي أريحي غشمشم‏ * * * تجمع فيه الفضل و انعدم الضد إذا ما غدا يوم الندى أسر العدى‏ * * * و لما بدا يوم الندى أطلق الوعد ليوث نزال بل غيوث نوازل‏ * * * سراة كأسد الغاب لا بل هم الأسد إذا طلبوا راموا، و إن طلبوا رموا * * * و إن ضربوا صدوا و إن ضربوا قدوا فوارس أسد الغيل منها فرائس‏ * * * و فتيان صدق شأنها الطعن و الطرد وجوههم بيض، و خضر ربوعهم‏ * * * و بيضهم حمر إذا النقع مسرد إذا ما دعوا يوما لدفع ملمة * * * غدا الموت طوعا و القضاء هو العبد بها كل ندب يسبق الطرف طرفه‏ * * * جواد على ظهر الجواد له أفد كأنهم نبت الربى في سروجهم‏ * * * لشدّة حزم لا بحزم لها شدوا لباسهم نسجوا الحديد إذا بدوا * * * جبالا و أقيالا تقلهم الجرد إذا لبسوا فوق الدروع قلوبهم‏ * * * و صالوا فحر الكر عندهم برد يخوضون تيّار الحمام ظواميا * * * و بحر المنايا بالحنايا لها مد يرون المنايا نيلها غاية المنى‏ * * * إذا استشهدوا: أمر الردى عندهم شهد إذا فللت أسيافهم في كريهة * * * غدا في رءوس الدارعين لها حد فمن أبيض يلقى الأعادي بأبيض‏ * * * و من أسمر في كفّه أسمر صلد يذبون عن سبط النبي محمد * * * و قد ثار عالي النقع و اصطخب الوقد يخال بريق البيض برقا سجاله ال * * * دماء و أصوات الكماة لها رعد إلى أن تدانى العمر و اقترب الردى‏ * * * و شأن الليالي لا يدوم لها عهد أعدوا نفوسا للفناء و ما اعتدوا * * * فطوبى لهم نالوا البقاء بما عدوا أحلوا جسوما للمواضي و أحرموا * * * فحلوا جنان الخلد فيها لهم خلد

التالي صفحة 364 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...