مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 363 من 384

[صفحة 363]

فنادى و نادى الموت بالخطب خاطب‏ * * * و طير الفنا يشدو و حاد الردى يحدو يسائلهم: هل تعرفوني؟ مسائلا * * * و سائل دمع العين سال به الخد فقالوا: نعم أنت الحسين ابن فاطم‏ * * * و جدّك خير المرسلين إذا عدّوا و أنت سليل المجد كهلا و يافعا * * * إليك، إذا عد العلى ينتهي المجد فقال لهم: إذ تعلمون، فما الذي‏ * * * دعاكم إلى قتلي، فما عن دمي بد فقالوا: إذا رمت النجاة من الردى‏ * * * فبايع يزيدا.. إنّ ذاك هو القصد و إلّا فهذا الموت عب عبابه‏ * * * فخض ظاميا فيه تروح و لا تغدو فقال: ألا بعدا بما جئتم به‏ * * * و من دونه بيض و خطية ملد فضرب لهشم الهام تترى بنظمه‏ * * * ففي عقده حل و في حلّه عقد فهل سيد قد شيّد الفخر بيته‏ * * * جذاذ الوديّ يشقي لعبد له عبد و ما عذر ليث يرهب الموت بأسه‏ * * * يذل و يضحى السيد يرهبه الأسد إذا سام منّا الدهر يوما مذلة * * * فهيهات يأتي ربّنا و له الحمد و تأبى نفوس طاهرات وسادة * * * مواضيهم هام الكماة لها غمد لها الدم ورد و النفوس قنائص‏ * * * لها القدم قدم و النفوس لها جند ليوث و غى ظل الرماح مقيلها * * * مغاوير طعم الموت عندهم شهد حماة عن الأشبال يوم كريهة * * * بدور دجى سادوا الكهول و هم مرد إذا افتخروا في الناس عزّ نظيرهم‏ * * * ملوك على أعتابهم يسجد المجد أيادي عطاهم لا تطاول في الندى‏ * * * و أيدي علاهم لا يطاق لها رد مطاعيم للعافي مطاعين في الوغى‏ * * * مطاعين إن قالوا لهم حجج لد مفاتيح للداعي مصابيح للهدى‏ * * * معاليم للساري بها يهتدي النجد نزيلهم حرم منازلهم لقى‏ * * * منازلهم أمن بهم يبلغ القصد فضائلهم جاءت، فواضلهم جلت، * * * مدائحهم شهد منائحهم لد كرام إذا عاف عفى منه معهد * * * و ضوّح من خضرائه السبط و الجعد و آملهم راج و أم لهم رجا * * * و حل بناديهم أحل له الرفد

التالي صفحة 363 من 384 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...