«و اللّه إنّني لأعلم [بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم] (1) بهم أجمعين، و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا و اظهره صدقا [و عدلا] (2) علما، ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين و بعد بناء السموات و الأرضين، و أيم اللّه (3) لو لا تظاهر الباطل علينا [و غلبة دولة الكفر و توثّب أهل الشكوك و الشرك و الشقاق علينا] (4) لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون». ثم وضع [يده] (5) على فيه ثمّ قال: يا محمد اصمت كما صمت آباؤك، فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل و لا تستعجل لهم [إلى آخر] (6) الآية. ثمّ تولّى الرجل [إلى جانبه] (7) فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس [و الناس] (8) يفرجون له. قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه و يقولون: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ (9)، فسألت عن المشيخة؟ قيل: هؤلاء قوم من حيّ بني هاشم من أولاد عبد المطّلب. و قال: و بلغ الخبر الرضا عليّ بن موسى- (عليه السلام)- و ما صنع بابنه محمد. ثمّ قال: «الحمد للّه»، ثمّ التفت إلى التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته
____________