مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 170 من 705

[صفحة 170]

الصيحة (1) من الدار، فأسرعت فيمن أسرع، فاذا نحن بالمأمون مكشوف الرأس محلّل الأزرار، قائما على قدميه ينتحب و يبكي. قال: فوقفت فيمن وقف و أنا أتنفّس الصعداء، ثمّ أصبحنا فجلس المأمون للتعزية، ثمّ قام فمشى إلى الموضع الذي فيه سيّدنا- (عليه السلام)- فقال: أصحلوا لنا موضعا فانّي اريد أن اغسّله، فدنوت منه فقلت له: ما قاله سيّدي بسبب الغسل و التكفين و الدفن.

فقال لي: لست أعرض لذلك، ثمّ قال: شأنك يا هرثمة. قال: فلم أزل قائما حتّى رأيت الفسطاط قد ضرب، (فحملته و أدخلته في الفسطاط) (2)، فوقفت من ظاهره و كلّ من في الدار دوني، و أنا أسمع التكبير و التهليل و التسبيح و تردّد الأواني و صبّ الماء و تضوّع الطّيب‏ (3) الذي لم أشمّ أطيب منه. قال: فاذا أنا بالمأمون قد أشرف على بعض علالي داره، فصاح بي: [يا] (4) هرثمة أ ليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسّله إلّا إمام مثله؟ فأين محمّد بن عليّ ابنه عنه و هو بمدينة الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)- و هذا بطوس بخراسان؟ (5) قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين إنّا نقول: إنّ الإمام لا يجب أن‏

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: الويحة، و في البحار: الوجبة.
(2) ليس في المصدر و البحار.
(3) في المصدر و البحار: المسك، و التضوّع: الانتشار.
(4) من البحار، و فيه: أشرف عليّ من بعض، و في المصدر: بعض أعالي داره، فصاح يا هرثمة.
(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل من خراسان.
التالي صفحة 170 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...