مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 169 من 705

[صفحة 169]

حفظت ما أوصيتك به؟ قلت: بلى، قال: قدّموا [إليّ‏] (1) نعليّ فقد علمت ما أرسلك به. قال: فقدّمت نعله‏ (2) و مشى إليه، فلمّا دخل المجلس قام إليه المأمون قائما، فعانقه و قبّل (ما) (3) بين عينيه و أجلسه إلى جانبه على سريره، و أقبل عليه يحادثه ساعة من النهار طويلة، ثمّ قال لبعض غلمانه: آتوني‏ (4) بعنب و رمّان. قال هرثمة: فلمّا سمعت ذلك لم أستطع الصبر، و رأيت النّفضة (5) قد عرضت في بدني، فكرهت أن يتبيّن ذلك فيّ، فتراجعت القهقري حتّى خرجت فرميت نفسي في موضع من الدار.

فلمّا قرب زوال الشمس أحسست بسيّدي قد خرج‏ (6) من عنده و رجع إلى داره، ثمّ رأيت الأمر قد خرج من عند المأمون باحضار الأطبّاء و المترفّقين‏ (7)، فقلت ما هذا؟

فقيل لي: علّة عرضت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- فكان الناس في شكّ و كنت على يقين لما أعرف منه. قال: فلمّا كان من الثلث الثاني من الليل علا الصياح و سمعت‏

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: نعليه.
(3) ليس في البحار.
(4) في المصدر و البحار: يؤتى.
(5) النفضة: كحمرة و همزة: رعدة النافض من الحمى أو غيره.
(6) كذا في المصدر و في البحار، و في الأصل: لسيّدي خرج.
(7) المترفّقين، أي الأطبّاء المعالجين برفق، قال الجزري: و في الحديث «أنت رفيق و اللّه الطبيب» أي أنت ترفق بالمريض و تتلطّفه، و هو الّذي يبرئه و يعافيه.
التالي صفحة 169 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...