مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 168 من 705

[صفحة 168]

فاذا انفرج [ذلك‏] (1) القبر فلا تنزلني إليه حتى يفور من ضريحه الماء الأبيض، فيمتلى‏ء منه ذلك القبر حتى يصير الماء ينبع على‏ (2) وجه الأرض، ثمّ يضطرب فيه حوت بطوله.

فاذا اضطرب فلا تنزلني إلى القبر إلّا إذا غاب الحوت و غار الماء فانزلني في ذلك القبر و الحدني في ذلك الضريح، و لا تتركهم يأتوا بتراب يلقونه عليّ، فانّ القبر ينطبق من نفسه‏ (3) و يمتلئ. قال: قلت: نعم يا سيّدي، ثمّ قال لي: احفظ ما عهدته‏ (4) إليك و اعمل به و لا تخالف، قلت: أعوذ باللّه أن أخالف لك أمرا يا سيّدي. قال هرثمة: ثمّ خرجت باكيا [حزينا] (5) فلم أزل كالحبّة على المقلاة (6) لا يعلم ما في نفسي إلّا اللّه تعالى. ثمّ دعاني المأمون، فدخلت إليه فلم أزل قائما إلى ضحى النهار، ثمّ قال المأمون: امض يا هرثمة إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- فاقرأه منّي السلام و قل له: تصير إلينا أو نصير إليك؟ فان قال لك: بل نصير إليه فتسأله عنّي أن يقدّم ذلك.

[قال:] (7) فجئته فلمّا اطّلعت عليه قال لي: يا هرثمة أ ليس قد

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: مساويا مع، و في البحار: الماء مع وجه الأرض.
(3) في البحار: بنفسه.
(4) في المصدر و البحار: ما عهدت.
(5) من المصدر و البحار.
(6) المقلاة: وعاء من نحاس أو خزف يقلى فيه الطعام، يقال: هو على المقلاة من الجزع.
(7) من المصدر و البحار، و في البحار فاذا اطّلعت.
التالي صفحة 168 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...