إنّ الإمام لا يجب أن يغسّله إلّا إمام [مثله] (1)، فان تعدّى متعدّ فغسّل الإمام لم تبطل إمامة الامام لتعدّي غاسله، و لا بطلت إمامة الإمام الذي بعده بأن غلب على غسل أبيه، و لو ترك (2) أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- بالمدينة لغسّله ابنه «محمّد» ظاهرا مكشوفا، و لا يغسّله الآن أيضا إلّا هو من حيث يخفى.
فاذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدرجا في أكفاني فضعني على نعشي (3) و احملني.
فاذا أراد أن يحفر قبري فانّه سيجعل قبر أبيه هارون الرشيد قبلة لقبري و لن (4) يكون ذلك أبدا.
فاذا ضربت المعاول نبت عن الأرض و لم ينحفر (5) لهم [منها] (6) شيء و لا مثل قلامة ظفر.
فاذا اجتهدوا في ذلك و صعب عليهم فقل له عنّي: إنّي أمرتك أن تضرب (7) معولا واحدا في قبلة قبر أبيه هارون الرشيد.
فاذا ضربت نفذ في الأرض إلى قبر محفور و ضريح قائم.
____________