مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 171 من 705

[صفحة 171]

يغسّله إلّا إمام مثله، فان تعدّى متعدّ فغسّل‏ (1) الإمام لم تبطل إمامة الإمام لتعدّي غاسله، و لا تبطل‏ (2) إمامة الإمام الذي بعده، بان غلب على غسل أبيه، و لو ترك أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- بالمدينة لغسّله ابنه [محمّد] (3) ظاهرا و لا يغسّله الآن [أيضا] (4) إلّا هو من حيث يخفى. قال: فسكت عنّي، ثمّ ارتفع الفسطاط، فاذا أنا بسيّدي- (عليه السلام)- مدرج في أكفانه، فوضعته على نعشه، ثمّ حملناه فصلّى عليه المأمون و جميع من حضر، ثمّ جئنا إلى موضع القبر فوجدتهم يضربون بالمعاول دون قبر هارون ليجعلوه قبلة لقبره، و المعاول تنبو عنه حتى لم تحفر (5) ذرّة من تراب الأرض.

فقال لي: ويحك يا هرثمة أ ما ترى الأرض كيف تمتنع من حفر قبر له؟! فقلت (له) (6): يا أمير المؤمنين إنّه قد أمرني أن أضرب معولا (7) واحدا في قبلة [قبر] (8) أمير المؤمنين أبيك الرشيد و لا أضرب غيره. قال: فاذا ضربت يا هرثمة يكون ما ذا؟ قلت: إنّه أخبرني‏ (9) أنّه لا يجوز أن يكون قبر أبيك قبلة لقبره،

____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بغسل.
(2) في البحار: و لا بطلت.
(3) من المصدر و البحار.
(4) من المصدر و البحار.
(5) في البحار: عنه لا تحفر، و في المصدر: «حتّى ما يحفر».
(6) ليس في البحار.
(7) المعول، جمع معاول: أداة لحفر الأرض.
(8) من المصدر و البحار.
(9) في المصدر: أخبر.
التالي صفحة 171 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...