اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله. قال: فقال: يا أبا الصباح، هذا الفتك و قد نهى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- عن الفتك.
يا أبا الصباح، إنّ الإسلام قيّد الفتك، و لكن دعه فتستكفي (1) بغيرك. قال أبو الصباح: فلمّا رجعت من المدينة إلى الكوفة لم ألبث [بها] (2) إلّا ثمانية عشر يوما، فخرجت إلى المسجد فصلّيت الفجر، ثمّ عقبت فإذا رجل يحرّكني برجله، فقال: يا أبا الصباح، البشرى.
فقلت: بشّرك اللّه بخير، فما ذاك؟
فقال: إنّ الجعد بن عبد اللّه بات (3) البارحة في داره التي في الجبّانة، فأيقظوه للصلاة فإذا هو مثل الزقّ المنفوخ ميّتا، فذهبوا يحملونه فإذا لحمه يسقط عن عظمه، فجمعوه في نطع فإذا تحته أسود، (و في نسخة اخرى: سجيّة سوداء،) (4) فدفنوه. (5) الثامن و الخمسون و مائة غزارة علمه- (عليه السلام)- 1808/ 238- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد
____________و أخرج صدره في الوسائل ج 19/ 169 ح 1 عنه و عن الكافي: 7/ 375 ح 16.