ابن محمد، [عن داود بن محمد،] (1) عن محمد بن الفيض، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- قال: كنت عند أبي جعفر- يعني أبا الدوانيق- فجاءته خريطة فحلّها و نظر فيها، فأخرج منها شيئا، فقال: يا با عبد اللّه، أ تدري ما هذا؟ قلت: و ما هو؟ قال: هذا شيء يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة أو طبنة (2)- شكّ محمد-. قلت: ما هو؟ قال: جبل (3) هناك تقطر منه في السنة قطرات (4) فتجمد، و هو جيّد للبياض يكون في العين يكتحل بهذا فيذهب بإذن اللّه عزّ و جلّ. قلت: نعم، أعرفه، و إن شئت أخبرتك باسمه و حاله. قال: فلم يسألني عن اسمه! قال: و ما حاله؟ قلت: هذا جبل كان عليه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد اللّه عليه، فعلم به قومه فقتلوه و هو يبكي على ذلك النبي- (عليه السلام)-، و هذه القطرات من بكائه، و [له] (5) من الجانب الآخر عين تنبع من ذلك
____________و طنجة: مدينة على ساحل بحر المغرب، و هي قديمة أزليّة على ظهر جبل، و هي أحد (آخر) حدود إفريقية من جهة المغرب. «مراصد الاطّلاع: 2/ 894». و طبنة: بلدة في طرف إفريقية ممّا يلي المغرب. «مراصد الاطّلاع: 2/ 879».
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: جبل يعني.