الصنم الذي يعبدانه فاهشمه، فإن حال بينك و بينه أحد فاضرب عنقه، فانكبّا على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقبّلانه، ثمّ قالا: استرنا سترك اللّه، فقلت:
أنا لهما: اضمنا للّه و لرسوله أن لا يعبدان إلّا اللّه و لا يشركا به شيئا، فعاهدا على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- على ذلك، و انطلقت حتى استخرجت الصنم من موضعه. ثمّ فرّقت وجهه و رجليه، ثمّ انصرفت إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فو اللّه لقد تبيّن ذلك في وجوههما [عليّ] (1) حتى ماتا (2).
التسعون و مائتان علمه- (عليه السلام)- بما قاله أبو بكر و عمر و معاذ بن جبل و أبو عبيدة بن الجرّاح و سالم مولى حذيفة عند موتهم، و ما في ذلك من المعجزات
419- الحسن بن أبي الحسن الديلمي: مرفوعا إلى عبد الرحمن ابن غنم الأشعري (3) حين مات معاذ بن جبل (و كانت ابنته تحت معاذ بن جبل) (4) و كان أفقه أهل الشام، و أشدّهم اجتهادا، قال: مات معاذ بن جبل بالطاعون، فشهدته يوم مات و الناس متشاغلون بالطاعون، قال: فسمعته حين احتضر و ليس معه في البيت غيري، و ذلك في [زمن] (5) خلافة عمر بن الخطّاب، فسمعته يقول: ويل لي [ويل لي، فقلت له: ممّ] (6)؟فقال: موالاتي عتيقا و عمر على خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و وصيّه
____________