عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فقلت: إنّك لتهجو.
فقال: يا بن غنم هذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّ بن أبي طالب يقولان: ابشر بالنار أنت و أصحابك، أ فليس قلتم إن مات رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) زوينا الخلافة عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فلم يصل إليها، فاجتمعت أنا و أبو بكر و عمر و أبو عبيدة (1) و سالم (2). قال: قلت: متى يا معاذ؟ قال (لي) (3): في حجّة الوداع [قلنا نتظاهر على عليّ- (عليه السلام)- فلا ينال الخلافة ما حيينا، فلمّا قبض رسول اللّه] (4) قلت لهم: أكفيكم قومي الأنصار، و اكفوني قريشا، ثمّ دعوت على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى (5) هذا الذي (قلت) (6)، فعاهدونا عليه بشر بن سعد و اسيد ابن الحصين، فبايعاني على ذلك، فقلت: يا معاذ إنّك لتهجو، فألصق خدّه بالأرض (7) فما زال يدعو بالويل و الثبور حتى مات.
فقال [ابن] (8) غنم: ما حدّثت بهذا الحديث غير سليم بن قيس بن هلال أحدا إلّا ابنتي امرأة معاذ و رجلا آخر، فإنّي فزعت ممّا رأيت و سمعت من معاذ، قال: [فحججت] (9) و لقيت الذي غمض أبا عبيدة و سالم فأخبرني أنّه حصل
____________توفّي: سنة: 17 أو 18. «سير أعلام النبلاء».
(2) سالم مولى أبي حذيفة بن معقل، أصله من إصطخر، أعتقته بثينة بنت يعار الأنصاريّة: زوجة أبي حذيفة، قتل يوم اليمامة. «سير أعلام النبلاء».