فَيَبْعَثُ أَحَدَ الْفِتْيَةِ إِلَى الرُّومِ، فَيَرْجِعُ بِغَيْرِ حَاجَةٍ، وَ يَبْعَثُ الْآخَرَ، فَيَرْجِعُ بِالْفَتْحِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً (1).
ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً لِيُرِيَهُمْ [مَا كَانُوا يُوعَدُونَ فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ (2) وَ الْوَزَعُ خَفَقَانُ أَفْئِدَتِهِمْ. وَ يَسِيرُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ بِرَايَةِ الْهُدَى، وَ السَّيْفِ ذو [ذِي الْفَقَارِ وَ الْمِخْصَرَةِ، حَتَّى يَنْزِلَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ مَرَّتَيْنِ وَ هِيَ الْكُوفَةُ، فَيَهْدِمُ مَسْجِدَهَا وَ يَبْنِيهِ عَلَى بِنَائِهِ الْأَوَّلِ، وَ يَهْدِمُ مَا دُونَهُ مِنْ دُورِ الْجَبَابِرَةِ. وَ يَسِيرُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى يُشْرِفَ عَلَى بَحْرِهَا، وَ مَعَهُ التَّابُوتُ، وَ عَصَا مُوسَى ع، فَيَعْزِمُ عَلَيْهِ فَيَزْفِرُ فِي الْبَصْرَةِ زَفْرَةً فَتَصِيرُ بَحْراً لُجِّيّاً، لَا يَبْقَى فِيهَا غَيْرُ مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ السَّفِينَةِ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ.
ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى حَرُورَاءَ (3) حَتَّى يُحْرِقَهَا، وَ يَسِيرُ مِنْ بَابِ بَنِي أَسَدٍ حَتَّى يَزْفِرَ زَفْرَةً فِي ثَقِيفٍ، وَ هُمْ زَرْعُ فِرْعَوْنَ.
ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى مِصْرَ فَيَعْلُو مِنْبَرَهُ، وَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَتَسْتَبْشِرُ الْأَرْضُ بِالْعَدْلِ، وَ تُعْطِي السَّمَاءُ قَطْرَهَا، وَ الشَّجَرُ ثَمَرَهَا، وَ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَ تَتَزَيَّنُ الْأَرْضُ لِأَهْلِهَا،
____________