امْتَحَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ» قَالَ عَمْرٌو: فَقُلْتُ لِشُعَيْبٍ: يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْمَدِينَةُ الْحَصِينَةُ؟ قَالَ: فَقَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْهَا، فَقَالَ لِي «الْقَلْبُ الْمُجْتَمِعُ» (1).
حديث من غير الباب
[373/ 19] وَ بِإِسْنَادِيَ الْمُتَّصِلِ لِلصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ ره، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَ مُحَمَّدٍ ابْنَيْ حُمْرَانَ، قَالا: اجْتَمَعْنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَجِلَّةِ مَوَالِيهِ، وَ فِينَا حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ، فَخُضْنَا فِي الْمُنَاظَرَةِ، وَ حُمْرَانُ سَاكِتٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا حُمْرَانُ؟» فَقَالَ: يَا سَيِّدِي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَلَّا أَتَكَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ تَكُونُ أَنْتَ فِيهِ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي الْكَلَامِ فَتَكَلَّمْ» فَقَالَ حُمْرَانُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً، خَارِجٌ مِنَ الْحَدَّيْنِ: حَدِّ التَّعْطِيلِ وَ حَدِّ التَّشْبِيهِ، وَ أَنَّ الْحَقَّ الْقَوْلُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ*. وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَ أَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ. وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، لَا يَسَعُ النَّاسُ جَهْلَهُ، وَ أَنَّ حَسَناً ع بَعْدَهُ، وَ أَنَّ الْحُسَيْنَ ع مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع، ثُمَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع، ثُمَ
____________183/ 1.