أَنْتَ يَا سَيِّدِي مِنْ بَعْدِهِمْ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «التُّرُّ تُرُّ (1) حُمْرَانَ».
ثُمَّ قَالَ: «يَا حُمْرَانُ مُدَّ الْمِطْمَرَ (2) بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْعَالِمِ» قُلْتُ: يَا سَيِّدِي وَ مَا الْمِطْمَرُ؟
قَالَ: «أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خَيْطَ الْبَنَّاءِ، فَمَنْ خَالَفَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَزِنْدِيقٌ» فَقَالَ حُمْرَانُ: وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «وَ إِنْ كَانَ مُحَمَّدِيّاً عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً» (3).
[374/ 20] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ ره، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ، عَنْ سَدِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع: «إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ». فَقَالَ: «إِنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ، وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ، وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ، فَعُرِضَ أَمْرُكُمْ هَذَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ، وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ، وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: «مُرَّ فِي حَدِيثِكَ» (4).
[375/ 21] وَ بِإِسْنَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
____________