مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 261 من 521

[صفحة 261]
فَهَدَمُوا [1]، وَ أَمَّا الْعِتْرَةَ فَقَتَلُوا (1)، وَ كُلَّ وَدَائِعِ اللَّهِ قَدْ نَبَذُوا، وَ مِنْهَا قَدْ تَبَرَّءُوا» (2).

[252/ 4] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ ذَرِيحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ‏: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص:

إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ» (3).

____________

الذي نزل من السماء، فقد ضاع بعضه على الناس. و التحريف بهذا المعنى هو الذي وقع فيه الخلاف فأثبته قوم و نفاه آخرون. انظر صيانة القرآن من التحريف للسيد الخوئي (قدس سره) ص 3- 6.

[1] تعرّضت الكعبة المشرّفة لحملتين من الهدم:

الاولى: في سنة ثلاث و ستين في وقعة الحرّة عند ما هرب عبد اللّه بن الزبير و التجأ بالمسجد الحرام، فلاحقه جيش الشام و حاصره فرموه بالمنجنيق، و دامت الحرب بينهم إلى أن فرّج اللّه عن ابن الزبير و أصحابه بوصول نعي يزيد بن معاوية فعاد الجيش إلى الشام.

الثانية: في زمن عبد الملك بن مروان عندما وجّه الحجّاج إلى قتل ابن الزبير، فالتجأ ثانية إلى المسجد الحرام فحاصره الحجّاج و نصب المنجنيق على أبي قبيس و رمى به الكعبة، و كان عبد الملك ينكر ذلك في أيام يزيد بن معاوية، و أول ما رمي بالمنجنيق إلى الكعبة رعدت السماء و برقت و علا صوت الرعد على الحجارة، فأعظم ذلك أهل الشام و أمسكوا أيديهم، فأخذ الحجّاج حجر المنجنيق فوضعه فيه و رمى به معهم.

انظر الكامل في التاريخ 4: 350- 351، تاريخ الاسلام حوادث سنة ثلاث و سبعين.

____________
(1) ذكر الخزّاز القمّي في كفاية الأثر: إنّ الإمام الحسن المجتبى ع رقى المنبر- بعد شهادة أبيه أمير المؤمنين ع- فخطب بالناس- إلى أن قال-: و لقد حدّثني جدّي رسول اللّه ص إنّ الأمر يملكه إثنا عشر إماما من أهل بيته و صفوته، ما منّا إلّا مقتول أو مسموم. إلى آخر الحديث. ص 162.
(2) بصائر الدرجات: 413/ 3، و عنه في البحار 23: 140/ 91، باختلاف يسير.
(3) بصائر الدرجات: 414/ 4، و عنه في البحار 23: 140/ 88، من دون ذكر عترتي.
التالي صفحة 261 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...