مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 259 من 521

[صفحة 259]

وَ عَلِمَ فَضْلَ طُلَاوَةِ (1) إِسْلَامِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ نَصَبَ الْإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِهِ، وَ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ عَالَمِهِ، أَلْبَسَهُ تَاجَ الْوَقَارِ، وَ غَشَّاهُ نُورَ الْجَبَّارِ (2)، يَمُدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ، لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ‏ (3)، وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِجِهَةِ أَسْبَابِهِ، وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ الْعِبَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ. فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ مُلْتَبِسَاتِ الْوَحْيِ‏ (4)، وَ مُعَمَّيَاتِ السُّنَنِ، وَ مُشْتَبِهَاتِ الْفِتَنِ، وَ لَمْ يَكُنِ‏ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ‏، وَ تَكُونُ الْحُجَّةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ بَالِغَةً» (5).

[251/ 3] الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالشَّاذَكُونِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ‏: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص النَّاسَ بِمِنًى فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.

ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ حُرُمَاتٍ ثَلَاثاً: كِتَابَ اللَّهِ، وَ عِتْرَتِي، وَ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ.

____________
(1) فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ ص 90: طراوة، وَ فِي الْبَصَائِرِ: طَلَاقَةِ. وَ الطلاوة: الْحَسَنِ وَ الْقَبُولِ.

الصِّحَاحِ 6: 2414- طَلًّا.

(2) فِي نُسْخَةٍ «ض»: الْجِنَانِ.
(3) فِي الْبَصَائِرِ: مَوَارِدَهُ.
(4) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: الدُّجَى، بَدَلَ: الْوَحْيُ.
(5) بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 412/ 2، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 25: 146/ 19.
التالي صفحة 259 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...