[250/ 2] أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ (1)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ لَهُ: «مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ خَلَّفَ فِي أُمَّتِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ، وَ حَبْلَ اللَّهِ الْمَتِينَ، وَ عُرْوَتَهُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها، وَ عَهْدَهُ الْمُؤَكَّدَ.
صَاحِبَانِ مُؤْتَلِفَانِ يَشْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالتَّصْدِيقِ، يَنْطِقُ الْإِمَامُ ع عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكِتَابِ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى الْعِبَادِ، مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَاعَةِ الْإِمَامِ ع وَ وَلَايَتِهِ، وَ أَوْجَبَ حَقَّهُ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ مِنِ اسْتِكْمَالِ دِينِهِ، وَ إِظْهَارِ أَمْرِهِ، وَ الِاحْتِجَاجِ بِحُجَّتِهِ (2)، وَ الِاسْتِيضَاءِ بِنُورِهِ فِي مَعَادِنِ أَهْلِ صَفْوَتِهِ، وَ مُصْطَفَى أَهْلِ خِيَرَتِهِ (3)، فَأَوْضَحَ اللَّهُ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا ص عَنْ دِينِهِ، وَ أَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ مِنْهَاجِ سَبِيلِهِ، وَ فَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ. فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِهِ،
____________انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 72/ 173، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 149/ 144، خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ:
59/ 55.
(2) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: بِحُجَجِهِ.