وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 12 من 552

[صفحة 12]

الحديث فيه بنحو كامل، غير مقطع.

و المراجع يجد الحديث مقطعا في سائر الموارد على كل حال.

فلو التزمنا بمنهج المؤلف في صغر حجم الكتاب، لم يكن لنا طريق صحيح مقبول إلا ما قام به من التقطيع. و بما قامت به مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) من تعيين محل الحديث في مصادره، و تعيين المواضع التي وردت فيه بقية قطع الحديث صدرا و ذيلا، يحصل الغرض الذي أشار إليه المعترض.

هذا ما يرتبط بعمله في متون الأحاديث. و أما ما يرتبط بالأسانيد:

فقد حاول المؤلف إثبات الأسانيد و عدم حذفها، و هذا كما ذكرنا من ميزات الكتاب، حيث يمكن المراجع نقدها عند الحاجة، لكنه عمد إلى اختصارها، و الاقتصار على اسم الراوي فقط، و حذف ما يزيد على ذلك من الكنى و الألقاب و التواريخ و الأمكنة، و ما أشبه، و ذلك في أكثر الموارد، و خاصة في الأسانيد المتكررة، و الأسماء المعروفة المتداولة. و لا ريب أن ذلك مؤثر في تحجيم الكتاب إلى حد كبير جدا. ثم إنّه لم يحاول تصحيح ما ربما يوجد في الأسانيد من السهو و النقص أو الزيادة، و التحريف أو التصحيف، أو غير ذلك من العلل و الخلل، بل اعتمد في ما أثبته على ما وجده في النسخ المتوفرة لديه، فأثبت ما فيها نصا، على ما هو عليه، لأن الأمانة العلمية تفرض عليه ذلك، فقد قرر علماء الدراية: أن على الناسخ و الناقل أن يذكر ما يجده في الأصول التي ينقل عنها، نص ما يجده، و لو كان خطأ، من دون تصرف من حك أو إصلاح أو تغيير. و قد تبين لنا تعمد المصنف هذه الطريقة، فإنه عند ما يورد سنداً معلّلًا،

التالي صفحة 12 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...