أصغر مد ممكن، مع أن العلماء النابهين تكفيهم الإشارات إلى ما تقدم و يأتي في الأبواب التي هي مظان لوجودها. ثم إن أعلاما توفروا لبيان ذلك بدقة فائقة و تعيين موارده في أعمال و جهود لذلك، و بذلت لجنة خاصة في مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث العامرة، جهدها في تعيين تلك الموارد، بنحو دقيق و صرفت طاقتها لاستيفاء ذلك و تصحيح ما أمكن منه في تلك الأعمال، و جاء عملها في هوامش طبعتها هذه. و أما عن الثالث: فبأن هذا الأمر قد صرح المؤلف بالتزامه، و بنى عليه بنيان كتابه، و مع ذكره مصدر الحديث، و تعيين تلك المصادر بشكل دقيق في طبعتنا هذه، لم يبق لهذا الإشكال أثر يذكر. ثم إن المعهود من المؤلف، و الذي يقتضيه حسن الظن به أنه لا يترك من الحديث ما له دخل و لو احتمالا في فهم الحكم منه، كما هو الملاحظ من عادته، و إنما يترك ما لا دخل له في ذلك، و إلا لكان ناقصا لغرضه. ثم إن إيراد الحديث كاملا في كل مورد مناسب لجملة واحدة من جمله، يؤدي بلا ريب إلى تضخم كتاب الحديث إلى حد كبير جدا و هو مناف لغرض المؤلف الذي ذكرنا به مرارا. و الاقتصار على ذكر الحديث في مورد واحد كاملا، و الإشارة إليه في بقية الموارد عند ما يناسب من الأبواب غير واف، و يرد عليه:
أداؤه إلى عدم اتحاد المنهج في تأليف الكتاب، و قد التزم المؤلف هنا بذكر القطعة المرتبطة بعنوان كلّ باب في بابه، و ليس باب أولى بذكر كل الحديث فيه من باب آخر. ثم إن الإرجاع في سائر الموارد إلى الباب الذي ذكر فيه الحديث كاملا لا يتفاوت في الصعوبة و الإشكال عن الإرجاع إلى مصدر الحديث حيث يوجد