وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 10 من 552

[صفحة 10]

و قد اعتُرض على منهج المؤلف في نقاط، منها:

1- أنه عنوان للأبواب بما لا يوافق عليه كل الفقهاء، بل استفاد المؤلف حكما من الأحاديث و عنون الباب به، بينما لا دلالة فيها عليه.
2- أنه لم يستقص في كل باب ما يدل عليه من الأحاديث، و إنّما اكتفى بذكر بعضها، و أشار إلى باقيها بقوله: تقدم أو يأتي ما يدل عليه.
3- أنه قطع الأحاديث، و اكتفى في كل باب بما يرتبط بعنوان الباب من ذلك الحديث، بينما قد يكون في سائر قطع الحديث. ما له دخل في فهم المراد الفقهي.

و الجواب عن ذلك:

أما الأول: بأن المؤلف إنما حاول أن يذكر تحت عنوان الباب ما يدل على حكمه من الأحاديث، بحسب نظره و فهمه، و هذا طبيعي لكل مؤلف ليتسنى له توزيع الأحاديث، على الأبواب، حسب منهجه. و أما الاختلاف في الرأي، و الفتوى، فهذا لم يتكفل المؤلف التوجه إليه، بل لقد تنصل عن عهدة ذلك صراحة عند ما ذكر بما ربما يشاهد من أمثال تلك المخالفة، بين عنوان الباب و مدلول أحاديثه، قائلا: إن الاعتبار حينئذ بما تدل عليه الأحاديث لا العناوين [لاحظ هذا الكتاب،(ص)542]. و عن الثاني: بأن ذلك كان في مد نظر المؤلف، و ملتفتا إليه، فاكتفى بذكر ما هو أساسي، و ما انحصر بذلك الباب فقط، أو لم يذكر في سائر الأبواب كثيرا أو كان قد ذكر في أبواب بعيدة عن موضع هذا الباب، و يشير إلى ما تكرر ذكره، في أبواب متعددة، أو ذكر قريبا جدا من هذا الباب. و لعل وجه اعتماده على ذلك هو ما ذكرناه من قصده إلى تحجيم الكتاب إلى

التالي صفحة 10 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...