وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 271 من 552

[صفحة 271]

و لقد بالغ العلامة في (نهج الحق)، و غيره، في الرد على الأشاعرة، و السوفسطائية، حيث لم يعلموا بالعلم العادي، و جوزوا عليه النقيض بالنسبة إلى قدرة الله. و كرر ذلك الإنكار في عدة مواضع (1). و كذا غيره من المحققين. و قد صرح العلماء في كتب المنطق، و غيرها: بأن العاديات من جملة اليقينيات الستة، حيث إن المتواترات، و المجربات، و الحدسيات كلها من العاديات. و لم يخالف في ذلك أحد. و اشتباه بعض أفراده الغير الظاهرة الفردية بالظن أحيانا لا ينافي كونه يقينا، كما في المشاهدات.

فإن قلت: بقي احتمال السهو قائما، لعدم عصمة الرواة، و النسّاخ، فلا يحصل العمل و الوثوق. قلت: احتمال السهو يندفع.

تارة: بتناسب أجزاء الحديث، و تناسقها. و تارة: بما تقدم في الجواب السابق. و بعد التنزل، نقول: قد علمنا بأن تلك المسائل عرضت على الأئمة (عليهم السلام)، و ورد جوابها، و دونت المسائل و الأجوبة في الكتب المشهورة، و اللازم أن تكون جميع الأجوبة المدونة جوابهم (عليهم السلام) أو بعضها:

فإن لم ينقل في مسألة إلا حديث واحد، أو أحاديث متفقة، لم يبق إشكال.

____________
(1) نهج الحق، للعلامة (ص 41 42).
التالي صفحة 271 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...