وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 270 من 552

[صفحة 270]

ورد عنهم (عليهم السلام). و أما ظنية الدلالة: فمدفوع بأن دلالة أكثر الأحاديث قد صارت قطعية، بمعونة القرائن اللفظية، و المعنوية، و السؤال، و الجواب، و تعاضد الأحاديث، و تعدد النصوص، و غير ذلك. و على تقدير ضعف الدلالة، و عدم الوثوق بها يتعين عندهم التوقف، و الاحتياط. على أن العلم حاصل بوجوب العمل بهذه الأخبار، لما مرّ، فكون الدلالة في بعضها ظاهرة واضحة: كاف، و إن بقي احتمال ضعيف. و الظن حينئذ ليس هو مناطُ العمل، بل العلم بأنا مأمورون بالعمل بها. و الإنصاف: أن الاحتمال الضعيف، لو كان معتبرا، و منافيا للعلم العاديّ، لم يحصل العلم من أدلة الأصول و مقدماتها، و لا من المحسوسات كالمشاهدات لاحتمال الخلاف، بالنظر إلى قدرة الله، و غير ذلك، من عمل ساحر، و مشعبذ، و نحوهما، و من تشكلات الملائكة، و الجن، و الشياطين، و نحو ذلك. و قد قال العلامة في (تهذيب الأصول): و العلم يستجمع الجزم، و المطابقة، و الثبات. و لا ينتقض بالعاديّات، لحصول الجزم، و احتمال النقيض، باعتبارين.

انتهى (1).

____________
(1) تهذيب الوصول إلى علم الأصول للعلامة (ص 3) نهاية الفصل الأول.
التالي صفحة 270 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...