ورد عنهم (عليهم السلام). و أما ظنية الدلالة: فمدفوع بأن دلالة أكثر الأحاديث قد صارت قطعية، بمعونة القرائن اللفظية، و المعنوية، و السؤال، و الجواب، و تعاضد الأحاديث، و تعدد النصوص، و غير ذلك. و على تقدير ضعف الدلالة، و عدم الوثوق بها يتعين عندهم التوقف، و الاحتياط. على أن العلم حاصل بوجوب العمل بهذه الأخبار، لما مرّ، فكون الدلالة في بعضها ظاهرة واضحة: كاف، و إن بقي احتمال ضعيف. و الظن حينئذ ليس هو مناطُ العمل، بل العلم بأنا مأمورون بالعمل بها. و الإنصاف: أن الاحتمال الضعيف، لو كان معتبرا، و منافيا للعلم العاديّ، لم يحصل العلم من أدلة الأصول و مقدماتها، و لا من المحسوسات كالمشاهدات لاحتمال الخلاف، بالنظر إلى قدرة الله، و غير ذلك، من عمل ساحر، و مشعبذ، و نحوهما، و من تشكلات الملائكة، و الجن، و الشياطين، و نحو ذلك. و قد قال العلامة في (تهذيب الأصول): و العلم يستجمع الجزم، و المطابقة، و الثبات. و لا ينتقض بالعاديّات، لحصول الجزم، و احتمال النقيض، باعتبارين.
انتهى (1).
____________