في جواب ما عساه يرد على ما ذكرناه، من الاعتراض.
قد عرفت هنا (1) و في أول كتاب القضاء (2) معظم طريقة الأخباريين، و نبذة من أدلتهم.
فإن قلت: لا مفر للأخباريين عن العمل بالظن، و ذلك: أن الحديث و إن علم وروده عن المعصوم، بالقرائن المذكورة، و نحوها-:
قد يحتمل التقية. و قد تكون دلالته ظنية. قلت:
أما احتمال التقية: فلا يضر، ما لم يعلم ذلك بقرائن، مع وجود المعارض الراجح.
مع أنه قد ورد النص بجواز العمل بذلك، كما مر، و تقدم وجهه (3). و المعتبر من العلم هنا العلم بحكم الله في الواقع، أو العلم بحكم
____________