ثم قال: و عملت الطائفة بأخبار الفطحية، مثل: عبد الله بن بكير، و غيره، و أخبار الواقفة، مثل: سماعة بن مهران، و علي بن أبي حمزة، و عثمان بن عيسى، و من بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال، و بنو سماعة، و الطاطريون، و غيرهم، فيما لم يكن عندهم خلافه. ثم قال: و عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب، محمد بن أبي زينب، في حال استقامته، و تركوا ما رواه في حال تخليطه. و كذلك أحمد بن هلال، العبرتائي، و ابن أبي عذاقر، و غير هؤلاء. ثم قال: و عملت الطائفة بما رواه زرارة، و محمد بن مسلم، و بريد، و أبو بصير، و الفضيل ابن يسار، و نظائرهم، من الحفاظ الضابطين، و قدموها على رواية من ليس له تلك الحال. ثم قال: و إذا كان أحد الراويين مسندا، و الآخر مرسلا.
نظر في حال المرسل، فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره. و لأجل ذلك ميزت الطائفة:
بين ما يرويه محمد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، و أحمد ابن محمد بن أبي نصر، و غيرهم من الثقات، الذين عرفوا بأنهم لا يروون و لا يرسلون إلا عن من يوثق به-. و بين ما أسنده غيرهم.