وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 214 من 552

[صفحة 214]

فهي موجبة للعلم، مقتضية للقطع، و إن وجدناها مودعة في الكتب بسند معين مخصوص من طريق الآحاد.

انتهى (1). و قال أيضا كما نقله عنه صاحب المعالم-: أن معظم الفقه، تعلم مذاهب أئمتنا (عليهم السلام) فيه، بالضرورة، و بالأخبار المتواترة. و ما لم يتحقق ذلك فيه و لعله الأقل يعول فيه على إجماع الإمامية. انتهى (2). و مراده بإجماع الإمامية: إجماعهم على نقل الحكم عن الإمام، كوجوده في الكتب المجمع عليها، و هو إجماع على الرواية لا على الرأي.

فيكون الخبر محفوفا بالقرينة، و هي الإجماع و غيره، صرح بذلك في رسالة أخرى له. و قد ذكر المفيد، و السيد المرتضى، في مواضع من كتبهما: أن الأحاديث المتواترة عندنا أكثر من أن تحصى. و إنما قال السيد المرتضى في العبارة السابقة:" أكثر أحاديثنا":

إما: لأن بعض الكتب كانت غير معتمدة، و كانت متميزة عن الكتب المعتمدة و كانت أكثر مؤلفات الشيعة معتمدة، معلومة، مجمعا عليها. و إما: لأن أحاديث الكتب المعتمدة التي يقطع بثبوتها عنهم (عليهم السلام) فيها ما له معارض أقوى منه، فلا يوجب العلم و العمل، و إن أوجب العلم بثبوته عن المعصوم، فلا يعلم كونه حكم الله، بل يعلم كونه من باب التقية مثلا-.

____________
(1) معالم الدين (ص 197) و منتقى الجمان (ج 1(ص)2 3).
(2) معالم الدين (ص 196).
التالي صفحة 214 من 552 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...