عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ (1) تُؤْتَى فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ- فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَرَوَّعَهَا وَ أَمَرَ أَنْ يُجَاءَ بِهَا إِلَيْهِ- فَفَزِعَتِ الْمَرْأَةُ فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ فَذَهَبَتْ (2) إِلَى بَعْضِ الدُّورِ- فَوَلَدَتْ غُلَاماً فَاسْتَهَلَّ الْغُلَامُ ثُمَّ مَاتَ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ رَوْعَةِ الْمَرْأَةِ وَ مِنْ مَوْتِ الْغُلَامِ (مَا شَاءَ اللَّهُ) (3)- فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا عَلَيْكَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ مَا هَذَا- قَالَ سَلُوا أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ لَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ(ع) لَئِنْ كُنْتُمْ اجْتَهَدْتُمْ مَا أَصَبْتُمْ- وَ لَئِنْ كُنْتُمْ بِرَأْيِكُمْ قُلْتُمْ لَقَدْ أَخْطَأْتُمْ- ثُمَّ قَالَ عَلَيْكَ دِيَةُ الصَّبِيِّ. وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيِّ (4).
35594- 2- (5) وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِكَ لِأَنَّ قَتْلَ الصَّبِيِّ خَطَأٌ تَعَلَّقَ بِكَ- فَقَالَ أَنْتَ (6) نَصَحْتَنِي مِنْ بَيْنِهِمْ (7) لَا تَبْرَحْ- حَتَّى تُجْرِيَ الدِّيَةَ عَلَى بَنِي عَدِيٍّ- فَفَعَلَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.
أَقُولُ: يَنْبَغِي حَمْلُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى عَلَى كَوْنِ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِتُوَافِقَ الثَّانِيَةَ.
____________