يَأْتِيَ بَعْدُ- فَيَدَّعِيَ) (1) أَنَّهُ خَيَّرَهَا وَ هِيَ طَامِثٌ- فَيَشْهَدَانِ عَلَيْهَا بِمَا سَمِعَا مِنْهَا الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ إِمَّا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ الِاحْتِيَاطِ لِيُمْكِنَ الْإِثْبَاتُ عِنْدَ الْإِنْكَارِ بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْخُلْعِ وَ الْمُبَارَأَةِ إِذِ الطَّلَاقُ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِيهِ أَصْلًا وَ إِمَّا عَلَى أَنَّ إِقَامَةَ الشَّهَادَةِ وَ إِثْبَاتَ الْخُلْعِ وَ الْمُبَارَأَةِ مَوْقُوفَانِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِالزَّوْجَيْنِ وَ إِنْ حَصَلَتْ بَعْدَ الْإِشْهَادِ وَ إِنْ كَانَ صِحَّةُ الطَّلَاقِ وَ الْخُلْعِ وَ الْمُبَارَأَةِ غَيْرَ مَوْقُوفَةٍ عَلَى مَعْرِفَةِ الشَّاهِدَيْنِ بِالزَّوْجَيْنِ وَ حُكْمُ التَّخْيِيرِ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ كَمَا مَضَى (2) وَ يَأْتِي (3).
(4) 24 بَابُ أَنَّ الْغَائِبَ إِذَا قَدِمَ فَطَلَّقَ لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا طَاهِرٌ طُهْراً لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ28001- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا غَابَ- الرَّجُلُ عَنِ امْرَأَتِهِ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ- ثُمَّ قَدِمَ وَ أَرَادَ طَلَاقَهَا- وَ كَانَتْ حَائِضاً تَرَكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا.
28002- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي سَفَرٍ- فَلَمَّا دَخَلَ الْمِصْرَ جَاءَ مَعَهُ بِشَاهِدَيْنِ- فَلَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ امْرَأَتُهُ عَلَى الْبَابِ أَشْهَدَهُمَا عَلَى طَلَاقِهَا- قَالَ لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ.
____________