كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي أَوَّلِ مَا أَسْلَمُوا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ- إِذَا مَاتَ حَمِيمُ الرَّجُلِ وَ لَهُ امْرَأَةٌ- أَلْقَى الرَّجُلُ ثَوْبَهُ عَلَيْهَا فَوَرِثَ نِكَاحَهَا- بِصَدَاقِ حَمِيمِهِ الَّذِي كَانَ أَصْدَقَهَا- فَيَرِثُ نِكَاحَهَا كَمَا يَرِثُ مَالَهُ- فَلَمَّا مَاتَ أَبُو قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ (1)- أَلْقَى مُحَسِّنُ (2) بْنُ أَبِي قَيْسٍ ثَوْبَهُ عَلَى امْرَأَةِ أَبِيهِ- فَوَرِثَ نِكَاحَهَا إِلَى أَنْ قَالَ فَنَزَلَ وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ- إِنَّهُ كٰانَ فٰاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ سٰاءَ سَبِيلًا (3)- فَلَحِقَتْ بِأَهْلِهَا وَ كَانَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ- قَدْ وَرِثَ نِكَاحَهُنَّ غَيْرَ أَنَّهُ وَرِثَهُنَّ غَيْرُ الْأَبْنَاءِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسٰاءَ كَرْهاً (4).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).
(6) 52 بَابُ حُكْمِ الْأَمَةِ الْمُفْضَاةِ26236- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى فِي نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)قَالَ: فِي رَجُلٍ افْتَضَّتْ امْرَأَتُهُ جَارِيَتَهُ بِإِصْبَعِهَا- فَقَضَى أَنْ تُقَوَّمَ الْجَارِيَةُ قِيمَةً وَ هِيَ صَحِيحَةٌ- وَ قِيمَةً وَ هِيَ مُفْضَاةٌ فَتُغْرَمَ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَ الْعَيْبِ- وَ أَجْبَرَهَا عَلَى إِمْسَاكِهَا لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِلرِّجَالِ.
(8)