خَرَجَ ثُمَّ أَفْطَرَ- إِنَّمَا لَا يَمْنَعُ الْحَالَّ (1) عَلَيْهِ- فَأَمَّا مَا [لَمْ] (2) يَحُلَّ (3) فَلَهُ مَنْعُهُ- وَ لَا يَحِلُّ لَهُ مَنْعُ مَالِ غَيْرِهِ فِيمَا قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ- قَالَ زُرَارَةُ وَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ- فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ- فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ- فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حَلِّهَا بِشَهْرٍ- فَقَالَ إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ- فَقَدْ حَالَ عَلَيْهِ (4) الْحَوْلُ وَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ- قُلْتُ لَهُ فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ- قَالَ جَائِزٌ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ إِنَّهُ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ- قَالَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا- فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ- فَقَالَ وَ مَا عِلْمُهُ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ- قُلْتُ فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى شَرْطٍ (5)- فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ- وَ سَقَطَ الشَّرْطُ وَ ضَمِنَ الزَّكَاةَ- قُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ- وَ تَمْضِي الْهِبَةُ وَ يَضْمَنُ (6) الزَّكَاةَ- فَقَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ- وَ الْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ- وَ الزَّكَاةُ لَهُ لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ- ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ إِذَا اشْتَرَى بِهَا دَاراً- أَوْ أَرْضاً أَوْ مَتَاعاً (7)- قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي- مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا- فَقَالَ صَدَقَ أَبِي عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ- وَ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ الْحَدِيثَ.
____________(منه قده).
(6)- في نسخة- و يجب (هامش المخطوط).