بَعْدَ الثَّلَاثِ- قَالَ وَ رَأَيْتَنِي فَقُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَلَا تَدَعْهَا فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ. وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ مِثْلَهُ (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ مِثْلَهُ (2) قَالَ الشَّيْخُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ الْأَوَّلُ عَلَى الْجَوَازِ.
8514- 3- (3) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ- فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهَا بِدْعَةٌ- فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْجُدَهَا الرَّجُلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ- وَ إِنْ جَازَ فَفِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ هِيَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ- أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتِ النَّافِلَةِ- فَأَجَابَ(ع)سَجْدَةُ الشُّكْرِ مِنْ أَلْزَمِ السُّنَنِ وَ أَوْجَبِهَا- وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ بِدْعَةٌ- إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ فِي دِينِ اللَّهِ بِدْعَةً- فَأَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ فِيهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ- وَ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ- فَإِنَّ فَضْلَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ- عَلَى الدُّعَاءِ بَعْدَ النَّوَافِلِ- كَفَضْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى النَّوَافِلِ- وَ السَّجْدَةُ دُعَاءٌ وَ تَسْبِيحٌ- فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَرْضِ- وَ إِنْ جَعَلْتَ بَعْدَ النَّوَافِلِ أَيْضاً جَازَ.